الشيخ الأنصاري

87

رسائل فقهية

عن دعائم الاسلام ، عن أبي جعفر الثاني صلوات الله عليه : ( لا تصلوا خلف ناصب ولا كرامة ( 1 ) ، إلا أن تخافوا على أنفسكم أن تشهروا ويشار إليكم ، فصلوا في بيوتكم ثم صلوا معهم ، واجعلوا صلاتكم معهم تطوعا ) ( 2 ) . ويؤيده العمومات الدالة على أن التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم ( 3 ) ، فإن ظاهرها حصر التقية في حال الاضطرار ، ولا يصدق الاضطرار مع التمكن من تبديل موضوع التقية بالذهاب إلى موضع الأمن ، مع التمكن وعدم الحرج . نعم ، لو لزم من التزام ذلك حرج أو ضيق من تفقد المخالفين ، وظهور حاله في مخالفتهم سرا - فهذا - أيضا - داخل في الاضطرار . وبالجملة : فمراعاة عدم المندوحة في الجزء من الزمان الذي يوقع فيه الفعل أقوى مع أنه أحوط . نعم ، تأخير الفعل عن أول وقته لتحقيق الأمن وارتفاع الخوف مما لا دليل عليه ، بل الأخبار بين ظاهر وصريح في خلافه كما تقدم .

--> ( 1 ) في " ش " و " ع " : كرامية . وهم فرقة من المشبهة ، أصحاب أبي عبد الله ، محمد بن كرام ، انظر الملل والنحل 2 : 99 . ( 2 ) دعائم الاسلام 1 : 151 . ( 3 ) راجع الوسائل 11 : 468 الباب 25 من أبواب الأمر والنهي .